النووي

67

روضة الطالبين

نية الامام ، وإلا فإن نوى الامام ، أجزأه في الظاهر ، ولا يطالب ثانيا ، وهل يجزئه باطنا ؟ وجهان . أصحهما : يجزئه كولي الصبي ، تقوم نيته مقام نيته ، وإن لم ينو الامام ، لم يسقط الفرض في الباطن قطعا ، ولا في الظاهر على الأصح ، والمذهب : أنه تجب النية على الامام ، وأنه تقوم نيته مقام نية المالك ، وقيل : إن قلنا : لا تبرأ ذمة المالك باطنا ، لم تجب النية على الامام ، وإلا فوجهان . أحدهما : تجب ، كالولي ، والثاني : لا ، لئلا يتهاون المالك فيما هو متعبد به . ومنها : أن يوكل من يفرق زكاته ، فإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل ، ونوى الوكيل عند الدفع إلى المساكين ، فهو الأكمل ، وإن لم ينو واحد منهما ، أو لم ينو الموكل ، لم يجزئه ، وإن نوى الموكل عند الدفع ، ولم ينو الوكيل ، فطريقان . أحدهما : القطع بالجواز ، وأصحهما : أنه على الوجهين فيما إذا فرق بنفسه ، هل يجزئه تقديم النية على التفرقة ؟ والأصح الاجزاء كالصوم للعسر ، ولان القصد سد حاجة الفقير ، وعلى هذا يكفي نية الموكل عند الدفع إلى الوكيل ، وعلى الثاني : يشترط نية الوكيل عند الدفع إلى المساكين ، ولو وكل وكيلا وفوض النية إليه ، جاز ، كذا ذكر في النهاية والوسيط . فرع لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة ، لم تسقط عنه الزكاة . فصل ينبغي للامام أن يبعث السعاة لأخذ الزكوات ، والأموال ضربان ، ما يعتبر فيه الحول ، وما لا يعتبر ، كالزرع والثمار ، فهذا يبعث السعاة فيه لوقت وجوبه ، وهو إدراك الثمار واشتداد الحب . وأما الأول ، فالحول مختلف في حق